22‏/11‏/2019

رسالة الرئيس عون الى اللبنانيين في الذكرى السادسة والسبعين للاستقلال

اكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ان لبنان ينتظر حكومة جديدة تُعقد عليها الامال كان من المفترض ان تكون قد ولدت وباشرت عملها، كاشفا ان التناقضات التي تتحكم بالسياسة اللبنانية فرضت التأنّي لتلافي الأخطر، ومشددا على وجوب التوصل الى حكومة تلبّي ما أمكن مِن طموحات اللبنانيين وتطلّعاتهم، تكون على قدر كبير من الفعالية والانتاجية والانتظام، لأن التحديات التي تنتظرها ضخمة، والاستحقاقات داهمة.
وإذ اشار الى ان الصفقات والتسويات التي تُعدّ للمنطقة، تهدّد ليس فقط استقلال الدول المعنية بل أيضاً كيانها ووجودها، فإنه اكد على ان استقلال لبنان لا يعني خصومة مع أي دولة أو استعداءً لأحد، “إنما نحن نسعى إلى صداقة صادقة والتعاطي بإيجابية مع من يصادقنا، ولكن، انطلاقاً من قرارنا الحر وعلاقة الندّ للند، وقبول ما يلائم وطننا من مقترحات، ورفض ما يشكل ضرراً لها”.
مواقف الرئيس عون جاءت في خلال الكلمة التي وجّهها مساء اليوم الى اللبنانيين، عشية الذكرى السادسة والسبعين للاستقلال، حيث اعتبر “ان الاستقلال هو القرار الوطني الحر والمستقل، غير الخاضع لأي شكل من أشكال الوصاية، صريحة كانت أو مقنّعة. وهذا ما نتشبث به اليوم ودائماً، بكل ما أوتينا من عزم وقوة، ومهما كان الثمن.”
ودعا الرئيس عون اللبنانيين لأن تكون السنة المقبلة، سنة استقلال اقتصادي فعلي، من خلال تغيير النمط الاقتصادي الريعي إلى اقتصاد منتج والبدء حفر أوّل بئر للنفط في البحر، وإقرار قانون الصندوق السيادي الذي سوف يدير عائداته، اضافة الى سنة استقلال جغرافي عبر التمسّك بكلّ متر من المياه، تماماً كما التمسّك بكل شبر من الأرض، وسنة استقلال بيئي واجتماعي فعلي، والتحرّر من النزاعات الطائفية والمذهبية، للبدء بالخطوات اللازمة لإرساء الدولة المدنية.
ودعا رئيس الجمهورية اللبنانيين الى المساعدة في معركة محاربة الفساد، واصفا اياها “بالمعركة القاسية، لا بل من أقسى المعارك”، مشيرا الى “ان لا أحد غير اللبنانيين قادر على الضغط من أجل تنفيذ القوانين الموجودة، وتشريع ما يلزم من أجل استعادة الأموال المنهوبة وملاحقة الفاسدين”، لافتا في الوقت عينه الى “ان تسليط الضوء على مكامن الفساد عبر الإعلام وفي الساحات، صحيّ ومساعد، وكذلك تقديم المعلومات والوثائق المتوافرة إلى القضاء. ولكن، أن يتحول الإعلام والشارع والجدل السياسي الى مدّعٍ، ومدّعٍ عام، وقاضٍ، وسجّان في آن، فهذا أكثر ما يسيء إلى مسيرة مكافحة الفساد.”
وإذ اعتبر الرئيس عون “ان التحركات الشعبية كسرت بعض المحرمات السابقة وأسقطت، إلى حدّ ما، المحميات، ودفعت بالقضاء الى التحرك”، فأنه ناشد مجددا المتظاهرين “للاطلاع عن كثب على المطالب الفعلية لهم وسبل تنفيذها، لأن الحوار وحده هو الطريق الصحيح لحلّ الأزمات”، وداعيا القضاء “الى الالتزام بقسمه للقيام بواجبه بأمانة، لأن مكافحة الفساد، أينما بدأت، فإن الانتصار فيها رهن شجاعته ونزاهته.”
وتوجّه رئيس الجمهورية الى الشباب بصورة خاصة، لافتا اياهم الى “ان تفلّت الخطاب في الشارع هو من أكبر الأخطار التي تتهدد الوطن والمجتمع، فلا تنسوا أنكم بعد انتهاء هذه الأزمة ستعودون للعيش معاً”، داعيا اياهم “الا يسترسلوا في خطاب الكراهية والتحريض، ولا يهدموا أسس المجتمع اللبناني القائم على احترام الآخر وحرية المعتقد والرأي والتعبير.”
وحيّا الرئيس عون للمناسبة العسكريين، معتبرا “ان أصعب المهمات التي قد تواجه عسكرياً هي المهمات الداخلية، إذ عليهم حماية حرية المواطن الذي يريد التعبير عن رأيه بالتظاهر والاعتصام، وأيضاً حرية التنقل للمواطن الذي يريد الذهاب الى عمله أو منزله”، مشيرا “ان نجاح العسكريين في هذه المهمة هو ميزان ثقة المواطنين بهم.”
نص الكلمة
 وفي ما يلي النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية:
أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون،
عشية الذكرى السادسة والسبعين للاستقلال أتوجه إليكم، مع علمي أنه ليس وقت الخطب والكلام والاحتفالات. إنه وقت العمل، العمل الجدي الدؤوب، لأننا في سباق مع الزمن فالتحديات كبيرة وخطيرة، وقد فاتنا الكثير من الوقت.
حكومة جديدة ينتظرها لبنان وتعقد عليها الآمال، كان من المفترض أن تكون قد ولدت وباشرت عملها. إلا أن التناقضات التي تتحكم بالسياسة اللبنانية فرضت التأنّي لتلافي الأخطر، وأيضاً للتوصل الى حكومة تلبّي ما أمكن مِن طموحاتِكم وتطلّعاتِكم، تكون على قدر كبير من الفعالية والانتاجية والانتظام، لأن التحديات التي تنتظرها ضخمة، والاستحقاقات داهمة.
أيها اللبنانيون،
ستة وسبعون عاماً مرت منذ صار لبنان وطناً مستقلاً، عرف خلالها مراحل قاسية تعرّض فيها استقلاله للخطر، ومع كل محنة نزداد يقيناً أن المحافظة على الاستقلال أصعب من الحصول عليه؛  فالاستقلال هو القرار الوطني الحر والمستقل، غير الخاضع لأي شكل من أشكال الوصاية، صريحة كانت أو مقنّعة، وهذا ما نتشبث به اليوم ودائماً، بكل ما أوتينا من عزم وقوة، ومهما كان الثمن.
إن الصفقات والتسويات التي تُعدّ لمنطقتنا، ومحاولات فرضها، تهدّد ليس فقط استقلال الدول المعنية بل أيضاً كيانها ووجودها.
من هنا، فإن تأكيدنا على استقلال لبنان لا يعني خصومة مع أي دولة أو استعداءً لأحد، إنما نحن نسعى إلى صداقة صادقة والتعاطي بإيجابية مع من يصادقنا، ولكن، انطلاقاً من قرارنا الحر وعلاقة الندّ للند، وقبول ما يلائم وطننا من مقترحات، ورفض ما يشكل ضرراً له. وإذا كانت السياسة فن الممكن، فهي أيضاً رفض اللامقبول.
وليست التسويات الدولية وحدها ما يهدد استقرار الدول، ففي الداخل اللبناني خطر محدق يتهدّد مجتمعنا ومؤسساتنا واقتصادنا هو الفساد.
لقد أضحت مكافحة الفساد شعاراً استهلاكياً يُستحضر كلما دعت الحاجة، لا سيما من قبل الغارقين به، ولكن، عند أبسط إجراءات التنفيذ، تبدأ الخطوط الحمر المذهبية والطائفية بالظهور.
المعركة هنا قاسية، لا بل من أقسى المعارك، لذلك توجهت إليكم، أيها اللبنانيون، طالباً المساعدة، فلا أحد غيركم قادر على جعل كل الخطوط متاحة. ولا أحد غيركم قادر على الضغط من أجل تنفيذ القوانين الموجودة، وتشريع ما يلزم من أجل استعادة الأموال المنهوبة وملاحقة الفاسدين.
وأكرر هنا ندائي إلى المتظاهرين للاطلاع عن كثب على المطالب الفعلية لهم وسبل تنفيذها، لأن الحوار وحده هو الطريق الصحيح لحلّ الأزمات.
لقد كسرت التحركات الشعبية التي حصلت أخيراً بعض المحرمات السابقة وأسقطت، إلى حدّ ما، المحميات، ودفعت بالقضاء الى التحرك، وحفّزت السلطة التشريعية على إعطاء الأولوية لعدد من اقتراحات القوانين الخاصة بمكافحة الفساد .
إن تسليط الضوء على مكامن الفساد عبر الإعلام وفي الساحات، صحيّ ومساعد، وكذلك تقديم المعلومات والوثائق المتوافرة إلى القضاء. ولكن، أن يتحول الإعلام والشارع والجدل السياسي الى مدّعٍ، ومدّعٍ عام، وقاضٍ، وسجّان في آن، فهذا أكثر ما يسيء إلى مسيرة مكافحة الفساد، لأن إطلاق الاتهامات العشوائية وإصدار الأحكام المبرمة، والتعميم، قد تجرّم بريئاً، ولكنها بالتأكيد تجهّل المرتكب الحقيقي وتسمح له بالإفلات، وأيضاً بمتابعة نشاطه في الفساد.
لقد أعطيتم دفعاً للقضاء، فدعوه يقوم بواجبه…
وهنا يأتي دوركم، أيها القضاة؛ إن المطلوب منكم اليوم أن تلتزموا قسمكم فتقوموا بواجبكم “بأمانة”، وأن تكونوا “القاضي الشريف الصادق”؛ فمكافحة الفساد، أينما بدأت، فإن حُسن ختامها عندكم، والانتصار فيها رهن شجاعتكم ونزاهتكم.
منذ العام 2017 أحلتُ تباعاً على القضاء ما يزيد عن 18 ملفاً تتعلق بقضايا فساد ورشاوى في إدارات الدولة، وإلى اليوم لم يصدر أي حكم بأي منها. وإذا كانت العدالة المتأخرة ليست بعدالة، فإن التأخر في بتّ قضايا الفساد هو تشجيع غير مقصود للفساد، ونحن نعوّل اليوم على التعيينات القضائية الأخيرة من أجل تفعيل دور القضاء وتحصين استقلاليته للوصول إلى سلطة قضائية مستقلة وشجاعة ومنزهة، تكون السيف القاطع في معركة القضاء على الفساد. وأكرّر أنني سأكون سدّاً منيعاً وسقفاً فولاذياً لحماية القضاء، وأعني بذلك أنني سأمنع كلّ تدخل فيه انطلاقاً من قسمي المحافظة على الدستور والقوانين.
أيها اللبنانيون،
نحن على أبواب المئويّة الثانية للبنان الكبير، ونجد أنفسنا رهينة أزمة اقتصاديّة حادّة، ناتجة من سياسات اقتصاديّة خاطئة ومن فساد وهدر في الإدارة على مدى عقود من الزمن.
فلتكن السنة المقبلة سنة استقلال اقتصادي فعلي، من خلال تغيير النمط الاقتصادي الريعي إلى اقتصاد منتج عبر دعم الزراعة والصناعة وتبنّي سياسات تحفيزية ليصبح إنتاجنا تنافسياً في الأسواق الخارجية. وكذلك تخصيص كلّ الاهتمام بالقطاع التكنولوجي واقتصاد المعرفة الذي يمكن للبنان أن يكون منافساً جديّاً فيه.
نعم فلنجعل منه عام استقلال اقتصادي فعلي، من خلال بدء حفر أوّل بئر للنفط في البحر، ومن خلال إقرار قانون الصندوق السيادي الذي سوف يدير عائدات البترول على أن يلتزم أعلى معايير الشفافية العالمية.
فلنجعل منه عام استقلال جغرافي عبر التمسّك بكلّ متر من المياه في المنطقة الاقتصادية الغنية بالثروات الطبيعية، تماماً كما تمسّكنا بكل شبر من أرضنا، وكما نسعى لتحرير ما بقي منها تحت الاحتلال الإسرائيلي.
فلنجعل منه عام استقلال بيئي من خلال تحريج الجبال، وخصوصاً ما طالته  الحرائق أخيراً.
ولنجعل منه أيضاً عام استقلال اجتماعي فعلي بدءاً بإقرار قانون الحماية الشاملة المعروف بضمان الشيخوخة.
أما الاستقلال الناجز فيكون عبر تحرّرنا من نزاعاتنا الطائفية والمذهبية، والبدء بالخطوات اللازمة لإرساء الدولة المدنية.
إنه وقت العمل، والحكومة العتيدة سوف تجدني حاضراً لمواكبة عملها، ودافعاً لتحقيق الانجازات.
أيها العسكريون،
لا يمكن للاستقلال أن يمرّ من دون التوجه إليكم، فأنتم كنتم ولا زلتم وستبقون درع الوطن، وحماة استقلاله وسياج وحدته.
إن أصعب المهمات التي قد تواجه عسكرياً هي المهمات الداخلية كما هو حاصل معكم، إذ عليكم أن تحموا حرية المواطن الذي يريد التعبير عن رأيه بالتظاهر والاعتصام، وأن تحموا أيضاً حرية التنقل للمواطن الذي يريد أن يذهب الى عمله أو الى منزله.
ونجاحكم في هذه المهمة الدقيقة هو ميزان ثقة المواطنين بكم، والثقة غالية لا تعوّض.
أيها اللبنانيون وأخصّ الشباب منكم،
إنّ تفلّت الخطاب في الشارع هو من أكبر الأخطار التي تتهدد الوطن والمجتمع،  فلا تنسوا أنكم بعد انتهاء هذه الأزمة ستعودون إلى المنزل، إلى الحي، إلى المدرسة، إلى الجامعة، إلى العمل… ستعودون للعيش معاً، فلا تسترسلوا في خطاب الكراهية والتحريض لأن الهدم سهل ولكنّ البناء شاق، ولا تهدموا أسس مجتمعنا الذي يقوم على احترام الآخر وعلى حرية المعتقد والرأي والتعبير.
لقد قاسى أجدادكم الويلات ليحافظوا على وجودهم الحرّ وكيانهم المستقلّ، وعرف أهلكم كل أنواع المعاناة في حرب داخلية مدمّرة قضت على معظم أحلامهم وخطفت زهرة عمرهم.
الأمانة اليوم بين أيديكم، والعبرة لمن اعتبر…عشتم وعاش لبنان”.
المصدر: رئاسة الجمهورية اللبنانية

الرئيس عون يردّ على فيلتمان.. وقبول غربي بحكومة تكنو سياسية..

تناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “أمام صمود رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزب الله، بدأ التصور الغربي تجاه لبنان يتبدّل. تصوّر يتّجه نحو القبول بتأليف حكومة تكنو ــــ سياسية، يترافق مع اتصالات بهدف توفير دعم يمنع الانهيار المالي.
بعد الرؤية التي قدّمها السفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان عن انتفاضة لبنان أمام اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والإرهاب الدولي، تزايدت مؤشرات انتقال الصراع على الجبهة الإقليمية والدولية الى الساحة الداخلية، وسطَ ارتفاع منسوب القلق من مدى قدرة البلاد على الصمود بعدما أصبحت في قلب المواجهة. فكلام فيلتمان هدف الى وضع لبنان على لائحة الأهداف الأميركية، وذلك في سياق محاولة إرساء قواعِد جديدة من ضمن استراتيجية ضرب المقاومة وحلفائها. غير أن تطورات خارجية من شأنها، ربما، أن تُحدِث في الأيام المُقبلة ثغرة، ولا سيما في الملف الحكومي.
لم تجِد السلطة حتى الآن أي مخرج لاحتواء الانتفاضة التي اندلعت في 17 تشرين الماضي، ولم تفلح في بلوغ تفاهم حول حكومة «يٌباركها» الرئيس المُستقيل سعد الحريري. المُشاورات بين الأخير، وبين فريق 8 آذار (حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحرّ) متوقفة. إلا أن المُشاورات بين المكونات الثلاثة مستمرة نظراً الى إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على تأليف حكومة بأسرع وقت. تقول مصادر هذا الفريق إن «الرئيس عون مستاء جداً من تعامل الرئيس سعد الحريري وعدم جديّته، ولذا يفضّل البدء بالبحث عن أسماء بديلة»، وهو ما اعتبرته المصادر «أمراً منطقياً ومحقاً». لكن هذه المشاورات لا تزال محكومة بفكرة «شكل الحكومة». أي أن السؤال اليوم ليسَ «من هو رئيس الحكومة، وإنما شكل الحكومة الجديدة. فهل هي حكومة أكثرية أم حكومة توافق»؟ أمام إصرار الحريري على عدم تشكيل حكومة إلا وفقَ شروطه، صار اسمه مستبعداً من التداول بعدما كان فريق 8 آذار يتمسّك به، لكن البحث عن أسماء بديلة لا يزال في إطار مقربين منه أو من الأسماء التي يُمكن أن تحظى بقبول منه.
ويبدو أن تطورات خارجية قد تعيد قلب المشهد الداخلي، إذ ذكرت مصادر مطلعة أن المشاورات الأميركية ــــ الفرنسية ــــ البريطانية بشأن لبنان، التي انطلقت في باريس الثلاثاء الماضي، انتهت الى تصوّر لمجموعة من الخطوات تتراوح بين زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية، والترغيب بدعم في حال التزام الأطراف في لبنان بـ«خطة إصلاحية شاملة». وقالت المصادر إن «الجانب الغربي يتّجه الى تولي الملف بدلاً من تركه لإدارة السعودية والإمارات وبعض القوى اللبنانية»، وذلك انطلاقاً من كون أن «الرئيس عون وحزب الله رفضا تقديم أيّ تنازل بما خصّ تشكيل الحكومة الجديدة، وبعثا بإشارات الى استعدادهما لتشكيل حكومة فريق واحد إن تطلب الأمر».
وبحسب المصادر، فإن «المشاورات الغربية قد ينتج منها مبادرة»، ولا سيما أن «فرنسا ستشهد اليوم اتصالات خاصة من أجل احتمال دعوة أصدقاء لبنان الى اجتماع عاجل في باريس قبل نهاية هذا الشهر، في سبيل توفير فرصة تقديم دعم جدي للبنان لمنع الانهيار المالي الذي بدأ يلوح في الأفق».
أما بشان التركيبة الحكومية، فقد كشفت المصادر أن المشاورات الغربية، والتي شملت الرئيس الحريري في بيروت، انتهت الى تعديل في التصوّر الغربي، والموافقة على حكومة تكنو ــــ سياسية، مع تعديل مركزي يقول بأن حصة الوزراء السياسيين لن تتجاوز ربع أعضاء الحكومة، وأن اختصاصيين لديهم خبرات أكيدة في إدارة مرافق وشركات، سوف يتولون الحقائب الخدماتية من دون أن يقع أحد تحت ضغط الإتيان بكوادر أكاديمية». ولفتت المصادر الى أن «الأميركيين دفعوا نحو تجميد نشاط رئيس الجامعة الأميركية فضلو خوري الذي أجرى سلسلة واسعة من الاتصالات في لبنان وخارجه لأجل تعيين حكومة معظم أفرادها من أساتذة جامعيين وأكاديميين عملوا على عقود استشارية مع شركات حكومية وخاصة». وأكدت المصادر أن «الرئيس الحريري أبلغ من يهمّه الأمر في لبنان وفي العواصم الغربية أنه لا يريد أن يكون رئيساً للحكومة في هذه الفترة، وبالتالي فإن المحادثات الجارية الآن مع الرئيس عون ومع حزب الله تتركز على سبل اختيار شخصية غير سياسية لتولي منصب رئيس الحكومة بموافقة الحريري، الذي قال إن تياره سيكون ضمن الحكومة».
وعن وجود تضارب في الآراء داخل الأوساط الغربية حيال كيفية التعامل مع الأزمة اللبنانية، لفتت مصادر عربية مقيمة في باريس الى أن «وزارة الخارجية الأميركية لا تُظهر اهتماماً كبيراً بأيّ قرار من شأنه التسبّب بانهيار كبير في لبنان»، بعكس آراء بعض مراكز القوى في الكونغرس وبعض الأجهزة التي تدعو الى رفع مستوى الضغوط. ونقلت هذه المصادر عن مسؤولين أميركيين أن «وزارة الخزانة الأميركية أعدّت لائحة بأسماء شخصيات قريبة من التيار الوطني الحر لوضعها على لائحة العقوبات»، مع الإشارة هنا الى أن «واشنطن كانت قد منعت رئيس جمعية المصارف سليم صفير من دخول واشنطن، ولم تسمح له بالمشاركة في اجتماعات مالية دولية، قبل أن تعود وتمنحه تأشيرة دخول أخيراً، وكل ذلك على خلفية أنه عقد صفقة سياسية مع الوزير جبران باسيل».

10‏/11‏/2019

إطلاق نار وقذائف على معمل أمصال طبية في بلدة سرعين الفوقا

أطلق مسلحون مجهولون، أعيرة نارية من أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية، باتجاه معمل لصنع الأمصال الطبية في بلدة سرعين الفوقا، واقتصرت الأضرار على الماديات.
وأثناء فرار المسلحين، اصطدمت إحدى السيارات التي كانوا يستقلونها وهي رباعية الدفع من نوع “هوندا” بعمود انارة، ما دفعهم إلى تركها في المكان والهروب مع الآخرين إلى جهة مجهولة.
وحضرت القوى اأمنية وفتحت تحقيقا في الحادثة.
نتيجة بحث الصور عن سرعين الفوقا

المشاورات بين الرئيس سعد الحريري من جهة وبين قوى الأغلبية النيابية من جهة أخرى


إستمرت المشاورات بين الرئيس سعد الحريري من جهة وبين قوى الأغلبية النيابية من جهة أخرى أمس، حيث إجتمع ممثل "حزب الله"، المعاون السياسي للأمين العام حسين الخليل مع الحريري،   و تم عرض عدّة حلول على الأخير من دون أن يحصل المجتمعون على أي إجابة.

حتى اللحظة لم يعطِ "حزب الله" الحريري إجابة واضحة عما إذا كان سيسميه لرئاسة الحكومة، وهو أمر أساسي يقلق الحريري الذي لا يريد أن يُسمى من دون غطاء من الحزب، لكن الأخير لن يعطي هكذا إجابة قبل الوصول إلى حلّ نهائي حول شكل الحكومة اللبنانية.



وأشارت مصادر مطلعة إلى أن "حزب الله" عرض أمس للحريري صيغة حلّ تقوم على أن يكون الحريري رئيساً للحكومة، (من دون أي تأكيد أن تسميه كتلة الوفاء للمقاومة) مقابل توزير 5 وزراء سياسيين ممثلين عن القوى الرئيسية، "حزب الله"، حركة "أمل"، "التيار الوطني الحرّ"، الحزب "الإشتراكي" وتيار "المستقبل"، على أن يكون باقي الوزراء من التكنوقراط.

ولفتت المصادر إلى أن عرض الحزب يتحدث عن حكومة مصغّرة مبدئياً، علماً أنه لا يعارض مهما كان عدد الوزراء.

وترى المصادر أن الحزب ينظر إلى هذا العرض بوصفه العرض الأخير، أو الأصح أنه التنازل الأخير الذي لا يستطيع بعده تقديم أي تنازل سياسي، لذلك فإن الوضع الحكومي أمام ساعات حاسمة قبل خطاب الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، فإما أن يقبل الحريري بهذا العرض أو أنه يكون قد تخلى عن  رئاسة الحكومة بحجج مختلفة.

وتعتقد المصادر أن الحريري قد لا يقبل عدم تمثيل "القوات اللبنانية" في الحكومة، أو قد لا يقبل أن تمثل القوى السياسية بأي وزير، لذلك فإن رفضه في حال حصل سيكون مبنيا على هذه الأمور.

وتقول المصادر أن الحزب قدم في اللقاء مع الحريري عروضا أخرى، لكن الأخير طلب مهلة لساعات كي يقدم جوابه النهائي عليها.

وتؤكد المصادر أن عدم قبول الحريري بطروحات الحزب لا يعني أن الأخير سيذهب إلى حكومة مواجهة، بل يمكن أن تطول أزمة التكليف، أو أن تكلف شخصية أخرى مقبولة دولياً لكن بالشروط ذاتها التي تعرض على الحريري حالياً.

Doc-P-643730-637089881161806864.jpg

الأزمة اقتربت من الفرج: حكومة "تكنوسياسية" من دون باسيل

كتب عمر حبنجر في صحيفة "الأنباء" الكويتية: هل بلغ السيل الزبى في لبنان؟ ظاهر الامور انها الفوضى: لا دستور، لا سيادة، لا حكومة، لا دولار، وبالتالي لا دواء ولا رغيف، وعسى ألا نصل الى اللا أمن في ضوء ما تعرض له مجمع مباني البحار التابع لحزب الله في منطقة وادي الزينة في ساحل اقليم الخروب فجر امس، حيث اطلقت باتجاهه قذيفتا "آر.بي.جي" من جهة الطريق العام المفضي الى صيدا والجنوب، فأحدثت احداهما فجوة في جدار شقة غير مأهولة، وسقطت الثانية دون ان تنفجر، وهذا يحصل لأول مرة على الطريق الساحلي من بيروت الى الجنوب التي اعتاد الحراك الشعبي قطعها عند مفرق برجا وفي بلدة الناعمة، مما يطرح علامة استفهام حول ما يحضر لهذا الطريق الدولي.

اما باطن تلك الأمور فهو سياسي بامتياز ومحوري اقليمي بالتأكيد، واستراتيجي دولي بالطبع، بدليل الاسلحة المستعملة منذ 17 تشرين الأول، بدأت بنشر روائح الفساد السياسي في مواجهة مواقف سياسية بعيدة عن الاجماع العربي والداخلي، وانتقلت الى الدولار الاميركي الذي ضاع في شارع المصارف، ليتواجد عند صرافي السوق السوداء، فإلى الحراك الشعبي الذي تحول الى ثورة شعبية وطلابية، هزت اركان الطبقة الحاكمة، المملكة غالبا من الفساد، والتي يعود الفضل في نشر غسيلها على سطوح وسائل التواصل والاعلام دول مجموعة "سيدر" التي اشترطت الشفافية والصدق قبل تقديم القروض.

استقالة الحكومة كانت الهدف الاول للحراك في مرمى السلطة التي لم تستطع ايقاف الحراك، لكنها ردت بتجميد الاستشارات لتكليف من يؤلف الحكومة، في البداية اشترطت منع المتظاهرين من اقفال الطرق مقابل ان يدعو الرئيس ميشال عون لاستشارات نيابية ملزمة، بصدد تكليف رئيس الحكومة العتيدة، لكن الطرق فتحت، بينما لم توجه الدعوة للاستشارات، انما استجد شرط التأليف قبل التكليف، خلافا للمنطق السياسي والدستوري، واضيفت الى ذلك المطالبة بوقف التظاهرات الطلابية والشعبية امام وزارات الدولة ومؤسساتها الموسومة بالفساد، وامام المصارف وداخلها من جانب اصحاب الحسابات والودائع، الذين فوجئوا بأن دولاراتهم لم تعد اليهم في هذه المرحلة، وهذا ما جعل الرئيس عون يستدعي اليه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير الى بعبدا عصر امس بمعزل عن حكومة تصريف الاعمال، مستفسرا عن التباين فيما بينهم وعن كيفية الخروج من محنة الدولار.

هنا تقول المصادر المعنية ان الاجابات المصرفية لم تختلف عن تحليلات المجتمع الدولي القائل ان مشكلة الدولار في لبنان سياسية بقدر ما هي ناجمة عن الفساد السياسي.

استمرار المراوحة في موضوع الاستشارات النيابية الملزمة لن يغير من واقع الحال المحبط، ماليا واقتصاديا ومعيشيا، وسط اقفال المؤسسات الانتاجية وتراجع الواردات الحكومية، واقبال العديد من الشركات على صرف العاملين فيها، وقد لمحت المصادر بعض المشجعات السياسية مرددة القول: اشتدي ازمة تنفرجي، وفي تقديرها لـ "الأنباء" ان ازمة تشكيل الحكومة اقتربت من الفرج، ومن علامات هذا الفرج ما نقلته عن نشطاء سياسيين من ان وزير الخارجية جبران باسيل اقتنع بضرورة خروجه من الحكومة مقابل ان يتولى كرئيس للتيار الوطني الحر تحديد وزراء التيار في الحكومة التي اتفق على ان تكون "تكنوسياسية" مراعاة لكون رئيسها العتيد ـ وهو سعد الحريري ـ شخصية سياسية، وجرى الاتفاق ايضا، على ان يتمثل حزب الله بشخصية شيعية غير سياسية على غرار وزير الصحة الحالي د.جميل جبق، والأمر عينه ينطبق على الرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع الذي كان اول من اطلق فكرة حكومة الاختصاصيين.

لكن العقدة المستمرة هو حجم الحكومة، فهناك من يراها من 16 وزيرا، ومنهم من يراها من 18 وحتى 24 كي يتسنى اشراك الكتل النيابية الصغيرة كتيار المردة وحزب الطاشناق، وتبقى عقدة لاحقة للتشكيل تتمثل بالبيان الوزاري وفيه تحديدا ذكر ثلاثية "الشعب والجيش والمقاومة" كما يصر حزب الله وسط رفض الآخرين.
وموقف حزب الله الداعم لتكليف الحريري لم يعد موضع التباس ليقينه أنه الافضل لهذه المرحلة الدقيقة، وفي معلومات المصادر المعنية ان الحزب كان وراء اقتناع الوزير باسيل بالتخلي عن المقعد الوزاري لصالح تسهيل تشكيل الحكومة، وان هناك من طرح عليه حتى تسمية زوجته شانتال عون 

Doc-P-643641-637089645433234858.jpg.

وقفة رمزية في البترون وإضاءة شموع على نية لبنان

تجمع عدد من أبناء منطقة البترون في الشارع العام للمدينة، في وقفة رمزية حملوا خلالها الشموع المضاءة على نية لبنان، ومن أجل تحقيق المطالب الشعبية، وذلك بدعوة من الحراك المدني.


وقفة رمزية في البترون وإضاءة شموع على نية لبنان

نداء من رئيس مجلس النواب السابق إلى المتظاهرين في الساحات

وجّه رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني نداء إلى اللبنانيين في الساحات والمنازل، جاء فيه: "أيها اللبنانيون في الساحات، لكم الحياة من أنفسكم، ولكم الخيبة من الانتظار، الانتظار الذي كنتم عليه في منازلكم، قبل أن تظهروا إلى الوجود، في الساحات، هو نفسه الانتظار في الساحات، فليس من بعده سوى الخيبة، أما الفرق فهو في أنهم، قبل هذا الوقت، لم يكونوا على حذر، وقد ظنوا أن استكانتكم ليس بعدها سوى الموت". 
وأضاف: "أما الآن، وقد أعدتم إلى الوجود مشروع الشعب اللبناني واحدا حرا، مشروع الدولة اللبنانية سيدة مستقلة، بكل هذا البهاء، بكل هذه القوة، بكل هذا الأمل، فلا تنتظروا ممن أسرف كل الإسراف في إفقاركم، ممن لم يعرف حدا في إذلالكم، ممن لا عيش له إلا بإكراهكم، وتفرقة صفوفكم، وبث العداء في نفوسكم، لا تنتظروا سوى الشر". 
وقال الحسيني: "أيها اللبنانيون، في الساحات، وفي المنازل، الخير كل الخير، في هذا الوقت، لا يكون إلا باتحادكم، شعبا واحدا، دولة سيدة، بقيادة واحدة من أنفسكم. لكم السلطة، وقد أخفق من وليتم على أنفسكم، بإرادة منكم أو بترك، فلتباشروا العمل من أنفسكم لإعادة تكوينها لكم لا عليكم. لكم السلطة بالمبادرة، أما بالانتظار فلن تكون إلا عليكم. وفرص الخير إنما تمر مر السحاب".


Lebanon News - تظاهرة في ساحة الجديدة ومطالبة بتعطيل جلسة الثلاثاء (فيديو)

02‏/11‏/2019

بريطانيا تعلن عن تقديم هبة مالية بقيمة 25 مليون دولار إلى لبنان

بريطانيا تعلن عن تقديم هبة مالية بقيمة 25 مليون دولار إلى لبنان

 

أعلن السفير البريطاني اليوم في لبنان عن تقديم بلاده هبة مالية قدرها 25 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني خلال الأعوام 2019-2022.
وكتبت السفارة البريطانية في بيروت عبر تغريدة نشرتها في حسابها على "تويتر": "هذا المبلغ، 25 مليون دولار، هو جزء من دعمنا المستمر للمدافع الشرعي الوحيد عن لبنان".
وشددت السفار على أن "القوى الأمنية مؤتمنة على الحفاظ على أمن لبنان، بما في ذلك تأمين الحدود، ووقف الإرهاب، وحماية الاحتجاجات السلمية".


 

الرئيس اللبناني ميشال عون خلال افتتاح مؤتمر المانحين: اعادة بناء ما دُمّر واستعادة بيروت بريقها تتطلبان الكثير

الرئيس اللبناني ميشال عون خلال افتتاح مؤتمر المانحين: اعادة بناء ما دُمّر واستعادة بيروت بريقها تتطلبان الكثير والاحتياجات كبيرة جداً وعل...